مباحث الاُصول القسم الأوّل - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٨٢ - مسلك التعهّد
والذي نبحث في هذه الجهة عن اكتشاف حقيقته.
وهنا توجد ثلاثة مسالك:
١ ـ مسلك التعهّد.
٢ ـ مسلك الاعتبار.
٣ ـ مسلك الجعل الواقعيّ.
مسلك التعهّد:
أمّا المسلك الأوّل: وهو مسلك التعهّد، فهو الذي اختاره السيّد الاُستاذ دامت بركاته[١] وجماعة من المحقّقين من قبله[٢]. وحاصله: أنّ هذا الأمر الخارجيّ عبارة عن تعهّد من قبل الإنسان اللغويّ بقضيّة شرطيّة، وهي: أنّه متى ما قصد تفهيم المعنى الفلانيّ أتى باللفظ الفلانيّ[٣].
[١] راجع المحاضرات للشيخ الفيّاض، المجلّد الأوّل، ص ٤٤ فصاعداً، وراجع أجود التقريرات، المجلّد الأوّل، ص ١٢ تحت الخطّ.
وهذا التفسير للوضع يفهم أيضاً من كلام الشيخ الحائريّ
في كتاب الدرر، الجزء الأوّل ص ٣٥.
[٢] يشهد لوجود القول بمسلك التعهّد قبل السيّد الخوئيّ نقل الشيخ النائينيّ
ذلك عمّن قبله. راجع أجود التقريرات، ج ١، ص ١٢ بحسب الطبعة المشتملة على تعاليق السيّد الخوئيّ، وفوائد الاُصول للشيخ الكاظميّ، ج ١، ص ٢٩ ـ ٣٠ بحسب طبعة جماعة المدرّسين بقم. وراجع أيضاً نهاية الدراية، ج ١، ص ٤٧ بحسب طبعة آل البيت، فإنّه ورد فيه نقل مسلك التعهّد عن بعض أجلّة العصر، وذكر المخرّج تحت الخطّ أنّ المقصود به الملاّ عليّ النهاونديّ صاحب تشريح الاُصول
.
[٣] راجع أجود التقريرات، ج ١، ص ١٢ بحسب الطبعة التي أشرنا إليها، ومحاضرات الشيخ الفيّاض، ج ٤٣ من موسوعة الإمام الخوئيّ، ص ٤٨ ـ ٥٣.